اغناطيوس يوليانوفتش كراتشكوفسكي ( تعريب : عثمان هاشم )
433
تاريخ الأدب الجغرافي العربي
أجزاء بقلم المستشرقين دفريمرى Defremery وسانغنتى Sanguinetti ( 1853 - 1858 ) ؛ وقد قوبل ظهور الجزء الأول بحماس شديد من قبل العلامة رنان Renan الذي نشر بهذه المناسبة دراسة عن ابن بطوطة وكتابه تتسم بالكثير من الحيوية . ولا تزال الطبعة الفرنسية في جوهرها إلى أيامنا هذه تمثل الأساس الذي قامت عليه جميع الأبحاث عن رحلة ابن بطوطة ، وقد أعيد طبعها أكثر من مرة ولكنها لم تخضع في مجموعها لفحص منظم على الرغم من أنه لا يمكن بالطبع أن ترضى في الوقت الحاضر متطلبات البحث العلمي المعاصر . غير أن الدراسات المستقلة التي تناولت بحث فصول مختلفة من الرحلة أو عالجت مسائل متعلقة بذلك قد زاد عددها بصورة ملحوظة ؛ ويمكن إعطاء فكرة عامة عن الرحلة بأجمعها من خلال الترجمات التي عملت لأقسام مختلفة من الكتاب ، أعنى بذلك ترجمات - - مجيك Mzik ( 1911 ) وجب Gibb ( 1929 ) المزودة بتعليقات موجزة والتي يمكن أن تعد القول الفصل إلى يومنا هذا في دراسة « منافس ماركوبولو » 127 « * » . وأن الاهتمام الذي قابلته به أوروبا في القرنين التاسع عشر والعشرين ليقف برهانا قاطعا على صدق قول ابن جزى في خاتمة الكتاب : « ولا يخفى على ذي عقل أن هذا الشيخ هو رحّال العصر ومن قال رحال هذه الملة لم يبعد » 128 . ونحن إذ نودعه الآن فإنما نفارق بذلك آخر رحالة عربى كبير ؛ كما وأننا بمفارقتنا لموسوعات عهد المماليك قد فارقنا آخر المصنفات الكبيرة التي تقدم عرضا عاما للأدب الجغرافي العربي .
--> ( * ) استدرك الناشرون السوفيت على المؤلف ذكرهم لظهور بحث لعلامة هندى هو مهدى حسين عالج فيه الكلام عن أسفار ابن بطوطة في الهند وجزر ملديف وسرنديب ( 1953 ) . ونحن نستدرك بدورنا عليهم فنذكر أن المستعرب الكبير جب SirHamilton Gibb قد شرع في نشر ترجمته الإنجليزية الكاملة للرحلة التي كان قد وعد بها والتي ظهر منها حتى كتابة هذه السطور جزآن . كما نضيف إلى هذا أنه توجد للكتاب ترجمة تشكية بقلم هربك Ivan Hrbek ( براغ 1961 ) وإيطالية بقلم غابرييلى Fr . Gabrieli ( فلورنسة 1961 ) وأخرى موجزة باليابانية ؛ ويجرى حاليا العمل في تحضير ترجمات باللغات البولندية والمجرية والروسية . ( المترجم )